الشيخ الجواهري
14
جواهر الكلام
الأذان مطلقا ووجوب الإقامة في بعضها خرق للاجماع ، بل عن المعتبر والمنتهى والتذكرة ( أن الأذان من وكيد السنن إجماعا ) ونهاية الإحكام ( ليس الأذان من فروض الأعيان إجماعا ولا من فروض الكفاية عند أكثر علمائنا ) والخلاف من فاتته صلوات يستحب له أن يؤذن ويقيم لكل صلاة إجماعا ) متمما بعدم القول بالفصل بين الفوائت والحواضر ، والتذكرة ( يستحب الأذان والإقامة للفوائت من الخمس كما يستحب للحاضرة عند علمائنا ) . وفيه أولا منع حصول الظن من مثل هذا الاجماع في مثل هذا المقام كما لا يخفى على من له أدنى درية ، خصوصا على التحقيق في أن طريقة في هذا الزمان ليس إلا الاتفاق الكاشف عن الرأي ، وإلا فلا قطع بدخول شخص إمام الزمان ( ع ) أو غيره ، بل القطع بعدم دخوله حاصل ، وكذا لا ظن بالاجماعات المزبورة المحتملة لإرادة أصل المشروعية ، أو في الجملة أو عند القائلين بالندب أو غير ذلك مما سيقت لبيانه ، لا منا نحن فيه من وجوبه لخصوص الفجر والمغرب المعلوم تحقق الخلاف فيهما كالجماعة ، فلا حظ وتأمل ، وثانيا منع ثبوت استحباب الأذان مطلقا كي يلزم منه ذلك ، لوجوب الخروج عن الاطلاقات المزبورة بما دل من النصوص ( 1 ) على وجوبه في الفجر والمغرب الذي حكي عن المرتضى والكاتب والحسن الجزم به مصرحا الأخير منهم بالبطلان مع الترك ، وربما كان مراد الأولين أيضا استبعادا للوجوب التعبدي بعد ظهور الدليل في الشرطي ، قيل وزاد الأول الجمعة ، ولعله لازم الأخيرين بعد إيجابهما له في الجماعة كما عرفت الواجبة فيها ، كما حكي عنه التقييد بالرجال ، وربما كان مراد الأخيرين أيضا ، لما سمعته من نصوص ( 2 ) النساء التي لا ريب في رجحانها على قاعدة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة